‏إظهار الرسائل ذات التسميات video. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات video. إظهار كافة الرسائل

5/03/2018

أحفاد الفراعنة



«أحفاد الفراعنة»، عبارة كانت – ولاتزال – تسمع على ألسنة العديد من الإعلاميين
 والشخصيات العامة في مصر، على سبيل الفخر والتباهي بأنهم امتداد حضارة كانت قائمة منذ سبعة آلاف سنة. يحب العديد من المصريين التغني بأمجادهم وإنجازاتهم، لذلك فإنهم يصرون على تأكيد انتمائهم للفراعنة، خصوصًا وأن آثار الفراعنة لاتزال قائمة تبهر أعين العالم كله.
يقول البعض: إن المصريين يحبون التحدث عن أن وراءهم حضارة سبعة آلاف سنة، وينسون سؤال أنفسهم عما أضافوه هم إلى ما خلفه لهم الأسلاف، وماذا سيفعلون بأنفسهم في المستقبل الذي تتطاحن فيه الثقافات والشعوب التي تحاول الهيمنة على العالم، بالرغم من أنها لا تستند إلى مثل حضارتهم ذات السبعة آلاف سنة.
وفي المقابل، نلاحظ وجود تيار آخر من المصريين يرفض فكرة أنهم  ينتمون إلى الفراعنة، ويصرون على أنهم عرب، وقد زادت هذه النغمة بقوة في أعقاب حكم الرئيس المصري جمال عبد الناصر الذي كان يصر دائمًا على فكرة العروبة والوحدة العربية، حتى تشبع الكثير من المصريين بمفهوم العروبة.
فكرة العروبة نفسها – التي ترسخت في الأذهان والسياسات – كانت سببًا في قيام الكثير من الصراعات التي وصلت إلى حد شن الحروب، حيث نلاحظ كيف ظهر على إثرها تقييدات على ثقافات أخرى، مثل الأكراد والأمازيغ وغيرهم، وكيف وصل الأمر حاليًا إلى صراعات سياسية مبنية على أسس عرقية أو سياسية بطابع عرقي مع إيران أو عربي تركي مثلًا.
والسؤال هنا، ما هو أصل المصريين الحاليين الذين يتباهون دومًا بأصولهم؟ أهم عرب أم فراعنة؟

أحفاد الفراعنة

أحدث دراسة بحثية تتعلق بالفراعنة والمحتوى الجيني الخاص بهم أظهرت مفاجأة كبيرة للمصريين؛ فقد ذكر علماء – في شهر مايو (أيار) 2017 – أنهم فحصوا بيانات الخريطة الجينية (الجينوم) لـ 90 من المومياوات الفرعونية من أحد المواقع على بعد نحو 115 كيلومتر جنوبي القاهرة، في دراسة جينية هي الأكثر  تطورًا على الإطلاق للمصريين القدماء.
العلماء الذين تمكنوا من الحصول على تسلسل الجينوم الكامل للمصريين القدماء لأول مرة، خلصوا إلى أن شعب الفراعنة كانوا أكثر ارتباطًا مع الأوروبيين المحدثين وسكان الشرق الأدنى بدلًا من المصريين الحاليين.
وطبقًا لما ذكرته وكالة رويترز، فقد جرت عملية استخلاص الحمض النووي من أسنان وعظام المومياوات في مقابر شاسعة مرتبطة بالإله أوزيريس، ويرجع أقدمها إلى عام 1388 قبل الميلاد تقريبًا، أي في عهد الدولة الحديثة، وهي مرحلة بلغ فيها نفوذ مصر وثقافتها أوجهما، أما أحدث المومياوات فترجع تقريبًا إلى العام الميلادي 426، أي بعد عدة قرون من تحوّل مصر إلى أحد أقاليم الإمبراطورية الرومانية.
وقال العالم يوهانس كراوسه، من معهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشري في ألمانيا، والذي قاد الدراسة التي نشرتها مجلة «نيتشر» المتخصصة، «كان هناك الكثير من النقاش عن الأصول الجينية للمصريين القدماء»، وأضاف: «هل ينحدر المصريون المعاصرون مباشرة من نسل المصريين القدماء؟ هل كانت هناك استمرارية وراثية في مصر على مدار الزمن؟ هل غيّر الغزاة الأجانب التركيبة الوراثية؟ على سبيل المثال: هل أصبح المصريون أكثر أوروبية بعد أن غزا الإسكندر الأكبر مصر؟ يستطيع الحمض النووي القديم التعامل مع هذه الأسئلة».
وأظهر الجينوم أن المصريين القدماء يختلفون عن المصريين المعاصرين في أن صلتهم الجينية بشعوب إفريقيا جنوبي الصحراء تتراوح بين محدودة ومنعدمة، ومن المعروف أن بعض هذه الشعوب مثل الإثيوبيين القدامى كانت لهم تفاعلات كبيرة مع مصر.
أما الصلات الوراثية الأقرب فكانت بشعوب الشرق الأدنى القديم، ويشمل ذلك أجزاء من العراق وتركيا، بالإضافة إلى فلسطين وسوريا ولبنان، ورصد الباحثون استمرارية وراثية تشمل عصر الدولة الحديثة والعصر الروماني، ووجدوا زيادة كبيرة في الأصول التي ترجع لإفريقيا جنوبي الصحراء قبل نحو 700 عام لأسباب غير واضحة.
وقال كراوسه: «لم يكن هناك تغيّر ملحوظ في تلك الأعوام الـ 1800 من التاريخ المصري.. التغير الكبير حدث بين ذلك الحين والآن».
يذكر أن هذه النتائج أثارت شكوكًا من أحد كبار علماء المصريات، الذين تساءلوا عما إذا كان التحليل الجيني يمكن أن يبرر هذا البيان الكاسح، وأشار إلى تاريخ طويل من المحاولات الزائفة لفصل المصريين القدماء عن السكان المعاصرين، واعترف الباحثون أن عيناتهم «قد لا تكون ممثلة بالفعل لكل الفراعنة في مصر القديمة».
وأظهرت الدراسة أيضًا أن للمصريين المحدثين مكونًا جينيًا من منطقة جنوب الصحراء الإفريقية (ذوي البشرات السمراء) بنسبة 8%، والذي يعزى إلى هجرات العبيد التي جرت مؤخرًا، بشكل نمطي، حددت الدراسة محتوى جيني معين هو المسؤول عن البشرة الفاتحة نسبيًا للمصريين

أصل المصريين

قد تكون عمليات تطفل الميكروبات وسوء عمليات التعامل والتسليم مع الحفريات والجثث خلقت عقبات أمام إمكانية  استعادة الحمض النووي للحضارات القديمة، ونتيجة لذلك، جرت معظم دراسات الحمض النووي على السكان المصريين المحدثين بهدف التعرف على تأثيرات الهجرات التاريخية على سكان مصر، وأجريت دراسة نشرت في عام 1993 على مومياوات قديمة من الأسرة الثانية عشرة، والتي حددت خطوط متعددة من النسب، بعضها نشأ في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
في عام 2013، قام العالم المصري خيرت وزملاؤه بإجراء أول  دراسة وراثية تستخدم الجيل التالي من التسلسل للتأكد من نسب الأجداد لدى الفرد المصري القديم. واستخرج الباحثون الحمض النووي من رؤوس خمس مومياوات مصرية، ويعود تاريخ جميع هذه العينات إلى ما بين عامي 806 قبل الميلاد و124 ميلادي، وهو إطار زمني يتناسب مع الفترات المتأخرة من العصر البطلمي، ولاحظ الباحثون أن أحد الأفراد المحنطين على الأرجح ينتمي – طبقًا لجيناته – إلى أصول يعتقد أنها نشأت في غرب آسيا.
ويكشف التحليل الوراثي للمصريين المحدثين أن لديهم نسبًا أبوية مشتركة بين السكان الأصليين من أصل أفريقي – آسيوي في شمال شرق وشمال غرب إفريقيا (المغرب العربي والقرن الإفريقي)، وإلى شعوب الشرق الأوسط لحد أقل، وهذه الأنساب قد انتشرت خلال العصر الحجري الحديث، وتم الحفاظ عليها خلال فترة ما قبل الأسرات.
ووجدت دراسة نشرت عام 1999 عن الحمض النووي الخاص  بالميتوكوندريا على طول وادي النيل، أن هناك عرقًا أوروبيًا – آسيويًا يمتد من شمال مصر إلى جنوب السودان، وعرقًا من جنوب الصحراء الكبرى يمتد من جنوب السودان إلى شمال مصر.
وفي دراسة أخرى عام 2004، أظهرت عينة من 147 من الذكور  المصريين أن المحتوى الجيني لهم يظهر سمات لبعض المتحدثين من أصل إفريقي – آسيوي ويعتقد أنهم نشأوا إما في الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا أو القرن الإفريقي.
وقد أظهرت دراسات أخرى أن المصريين المحدثين لديهم ارتباطات  وراثية في المقام الأول مع سكان آسيا وشمال وشمال شرق إفريقيا، وإلى حد أقل الشرق الأوسط والأوروبيين السكان.
وتشير بعض الدراسات الجينية التي أجريت على المصريين  الحديثين إلى وجود علاقة أبعد بالأفارقة جنوب الصحراء الكبرى. وروابط أوثق مع غيرهم من أبناء شمال إفريقيا. وبالإضافة إلى ذلك، تشير بعض الدراسات إلى وجود روابط أقل مع السكان في الشرق الأوسط، فضلًا عن بعض المجموعات في جنوب أوروبا.

مصر القديمة

نعود لما بدأنا به موضوعنا، ما هو أصل المصريين؟ أهم عرب أم فراعنة؟
في عهود ما قبل التاريخ، حدثت هجرات من أماكن كثيرة بالعالم بحثًا عن المرعى والصيد، مثل الهجرات التي حدثت من الهند لأوروبا ونتجت عنها شعوب كثيرة في آسيا وأروربا، ومثل ذلك الهجرات التي جرت من وسط وشمال إفريقيا بعد تصحر الأراضي وتكون الصحراء الكبرى، لوادي النيل وساحل إفريقيا الشمالي، ونتج عنها شعوب إقليمية تعيش في هذه المناطق حتى اليوم.
وفي وادي النيل، حيث يوجد المرعى والماء والجو المعتدل، تشجع كثيرًا على الاستقرار، وعدم استكمال الهجرات لأماكن أخرى، فتكونت ثلاثة شعوب قريبة من بعضها، هم: المصريون، والكوشيون (السودانيون)، والبجّا (شعوب أعالي النيل الذين يطلق عليهم العلماء: السلالات الحامية نسبة لحام بن نوح).
وكانت صحراء جنوب أسوان وشلالات النيل الأول والثاني والثالث حواجز طبيعية ترسخت عبر السنين بين شمال وجنوب الوادي، مثلها مثل صحراء وجبال الجهة الشرقية، وصحراء ووادي الرمال في الجهة الغربية، وهذا الأمر شجع على زيادة تركيز السكان في ضفاف نهر النيل.
كما حدثت هجرات في عصور لاحقة من شعوب البحر (سكان الجزر في البحر المتوسط وجنوب آسيا الصغرى واليونان) إلى منطقة شرق المتوسط (ساحل الشام) وشمال مصر، فسكنوا سواحل وأواسط الدلتا وانصهروا مع سكان الوادي الذين هاجروا من الصعيد نحو الشمال عبر آلاف السنين.
ومع بداية التاريخ المصري في عام 3500 ق.م. وجدنا شعبين، في الشمال؛ (الدلتا) يعتبر خليطًا من الشعوب الحامية وسكان البحر المتوسط، والجنوب (مصر العليا) وأغلبه من سلالات حامية، ثم جرى توحيد هذين الشعبين عبر حروب طويلة وقيام المملكة المصرية الموحدة على يد مينا موحد القطرين.
وخلال العصور اللاحقة لعصر توحيد مصر كانت لا تزال الهجرات مستمرة، لكنها كونت شعوبًا أخرى سهل تمييزها عن المصريين أصحاب البلد الأصليين، فتميز المصريون عن الشعب الكوشي (نوبي أو سوداني) والأشوري (سكان الشام وشمال العراق) والليبي (سكان ساحل إفريقيا الشمالي برقة وطرابلس)، بل الأوربيين سكان آسيا الصغرى والجزر اليونانية وجنوب اليونان.
وكانت الطبقة الحاكمة في مصر غالبًا ما تكون من حكام مصريين أبًا عن جد، إلا في حالات معينة مثل احتلال الهكسوس لمدة  150  عام، حينما كانت الطبقة الحاكمة من الأجانب، وفي نهاية عصر الدولة الحديثة وبداية عصر الاضمحلال، تملك العرش بعض الأسرات من أصل ليبي، مثل: بسماتيك. يتضح لنا هنا أن الشعب الفرعوني كان خليطًا من شعوب مختلفة تركزت في مصر.
في العصر البطلمي حدث نزوح كبير لسكان جنوب اليونان لاستيطان المملكة الجديدة في شمال مصر في ظل القيادة البطلمية اليونانية العرق والثقافة، وهو ما شجع شعوب أخرى للهجرة لمصر والإقامة في مدينة الإسكندرية، والتي جرى توسيعها أكثر من مرة في خلال العصر البطلمي. وسكن اليونانيون مناطق عديدة في شمال الدلتا، في حين ظل الصعيد (مصر العليا) بعيدًا عن تأثير الثقافة البطلمية من حيث اللغة والعادات والآداب والملابس والديانة، وظل محتفظًا بصورته المصرية القديمة حتى عصر دخول المسيحية في مطلع القرن الأول الميلادي.
وعلى الرغم من وقوع مصر تحت الاحتلال الروماني لأكثر من 600 عام، إلا أن مصر كانت بالنسبة للرومان مجرد أرض عبيد تعتبر غنيمة، ولم تكن يومًا ضمن الأراضي الرومانية التي ينال أهلها الجنسية الرومانية، مثل: آسيا الصغرى، وبعض مناطق شمال سوريا، وهو ما ساعد المصريين أكثر على الاحتفاظ بثقافتهم وهويتهم المصرية والخروج بها سليمة بعد فترة طويلة من الاحتلال.
أضف إلى هذا صعوبة زواج المصري من الأجنبية نظرًا للتقاليد التي لاتزال موجودة حتى اليوم في كثير من المناطق، كما كان من الصعب على المصري ترك أرضه والهجرة لمناطق أخرى، لكن التركيبة السكانية تغيرت في أعقاب الفتح الإسلامي.

الفتح الإسلامي والعرب.. وتغير التركيبة السكانية

كيف كانت التركيبة العرقية للمصريين خلال فترة الفتح الإسلامي وما تلاها؟ هذا السؤال كثيرًا ما يدور في أذهان الناس، خصوصًا وسط حالة الجدل المتعلقة بأصل المصريين العربي.
في ذلك الوقت، تكونت التركيبة السكانية للمصريين من الأقباط  وهم أهل البلد الأصليين، والعرب وهم الفاتحون القادمون من شبه الجزيرة، وبقايا من الروم – الذين كانوا يحتلون مصر في ذلك الوقت – ومنهم من بقي في مصر ومنهم من دخل في الإسلام، وجاء مع جيش عمرو بن العاص، بالإضافة لبعض الفرس الذين جاءوا من بلاد فارس والعراق وطاب المقام لهم في مصر.
كل هذه التركيبة الغريبة والمتباينة هي التي خلقت التركيبة السكانية الحالية للشعب المصري.
كان قوام الجيش العربي بقيادة عمرو بن العاص الذي جاء لمحاربة الروم وفتح مصر – في أغلب الروايات – يقارب 12 ألف جندي، وكان يتكون من القبائل العربية المختلفة، بدءًا من قبائل عك وغافق من قبائل الجنوب ولاحقًا ممن وفدوا من غسان وكندة ولخم، بالإضافة إلى بعض الذين دخلوا في الإسلام من الفرس والروم، خصوصًا في فترة الفتوحات الإسلامية في الشام والعراق.
لاحقًا في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، جرى تهجير العديد من قبائل قيس لأغراض سياسية، وهؤلاء كانوا أضعاف  قبائل الجنوب (اليمن ونجد) الذين بدأوا في النمو في مصر. يقول الكندي في كتابه (الولاة والقضاة) إن المسؤول عن خراج مصر، وكان اسمه عبد الله بن الحبحاب، بعث برسالة للخليفة يشكره على إعلاء شأن بني قيس بعدما استوفد منهم الكثير، وأقطعهم بلبيس وما حولها وأمرهم بالزراعة، و شراء الإبل والخيل.
واستمر توافد القبائل على مصر خلال حكم العباسيين والفاطميين، فيقول المقريزي في كتابه (البيان والإعراب عمن نزل أرض مصر من الأعراب) إن في زمن خلافة المستنصر (تقريبًا عام 1010م) حصلت ثورات من قبائل جنوب الجزيرة الذين نزلوا في بادية الشام وغزة ضد الولاة، فأمر الوزير أبو الحسن البازوري باستدعائهم إلى مصر وأقطعهم إقليم البحيرة وما حولها، فاتسعت أحوالهم وعظم شأنهم.
كما وفدت قبائل أخرى من جذام ولخم ونزلت في دمياط والبرلس وزفتى وميت غمر في زمن الوزير الصالح طلائع بن رزيك (العصر الفاطمي)، ولما ضاقت الدلتا بالوافدين، نزلت قبائل عديدة إلى صعيد مصر وانتشرت على ضفتي النيل وبالأخص في الأشمونين ومنفلوط وأخميم والصحراء الشرقية بين النيل والبحر الأحمر وكذلك أسوان وما حولها.
وكان العرب الوافدين في بادئ الأمر جنودًا مقاتلين استقروا في عدة مناطق لاستكمال أعمال الفتوحات بعد الحصول على استراحة محارب، ولكن لما طال المقام وكثرت الأعداد وتوالت الهجرات، اشتغل بعضهم بالرعي والتجارة واجتذبتهم الحياة في وادي النيل فاختلطوا بأهله من الأقباط الذين دخلوا في الإسلام.
ولما قلت العمليات الحربية بعد استيلاء العباسيين على السلطة، نظرًا لدخول العنصر الفارسي في قيادة الجيوش وإدارة الدولة، اتجه العرب أكثر إلى الزراعة والرعي والتجارة والانخراط في الحياة والمعيشة كأهل البلد، لكن في عهد الخليفة العباسي المعتصم، قام بتغيير العنصر المسيطر على الدولة من الفرس والعرب إلى الأتراك؛ مما قلل من وجود العرب في الوظائف الإدارية، وزاد الأمر أيضًا في عصر أحمد بن طولون، وكلما قل شأن العرب في الجيش والدولة كلما زاد انخراطهم في الحياة بمصر، فينتشرون أكثر بين الأهالي ويدخلون ضمن التركيبة السكانية حتى صار من الصعب تفرقهم عن أهل البلد الأصليين.

ليسوا عرب ولا فراعنة

الاستنتاج الأبرز الذي يمكن أن يظهر لنا من كل ما سبق يشير إلى أمر مهم للغاية، فالمصريون المحدثون هم مصريون أكثر من كونهم عرب أو فراعنة، فقد اختلطت الأنساب والجينات في الشعب المصري على مر التاريخ بشكل كبير حتى أصبح للعرق المصري ميزته النسبية التي لا يمكن تتبعها إلى أصل جيني أو عرقي واحد بعينه.
ربما يكون هذا الأمر أكثر تقبلًا إذا ما نظرنا إلى الخريطة التينشرها موقع ناشيونال جيوغرافيك. فقد نشر الموقع أول خريطة للتاريخ البشري في العالم، وذلك ضمن مشروع كبير لدراسة متعددة السنوات تقوم على فحص أصول البشر، ومدى التداخل في الأصول والأعراق البشرية. وقد أظهرت الدراسة بعض النتائج الصادمة على كافة المستويات، وبينت حجم التداخل الكبير ودرجة التجانس بين الأمم والشعوب في مختلف أنحاء الكرة الأرضية.
واعتمدت الدراسة على تحليل عينات ضخمة من الـ(DNA) من أجل رسم الخارطة الجينية لسكان كل دولة، أو سكان كل منطقة من العالم، وهو ما استغرق وقتًا طويلًا، فقد بدأ هذا المشروع عام 2005، وانتهى العمل به عام 2017.
لو أخذنا إيران كمثال، وهي التي تروج لنفسها على أنها «الأمة  الفارسية»، وتتحدث بلغة مميزة، فالنتيجة كانت مفاجأة لكثيرين كونها في الحقيقة أمة ذات أصول عربية في أغلبها. فتشير التحليلات إلى أن 56% من الإيرانيين من أصول عربية، وأن 24% منهم تعود أصولهم إلى جنوب آسيا، بينما باقي الإيرانيين هم مجرد أقليات من أصول وأعراق ومنابت مختلفة.
وإذا جئنا إلى مصر، فإن الخريطة البشرية والتحليلات العلمية تُثبت أن أغلب المصريين ليسوا عربًا، فقد أظهر الخريطة الجينية أن 17% فقط من المصريين أصولهم عربية، أما الآخرون فهم من أصول ومنابت مختلفة وغير عربية، والأغلبية (68%) من المصريين تعود أصولهم إلى شمال إفريقيا، بينما أصول 4% منهم يهود، وأصول 3% من آسيا الصغرى، و3% آخرون من جنوب أوروبا

4/12/2018

The END Of FACEBOOK

The END Of  FACEBOOK

Congress questioned Mark Zuckerberg for 10 hours today. Here's some of the questions they threw at him


Congress questioned Mark Zuckerberg for 10 hours today. Here's some of the questions they threw at him:
Cambridge-Analytica-Congress-Testifying-Mark-Zuckerberg-Internet-Reactions

Cambridge-Analytica-Congress-Testifying-Mark-Zuckerberg-Internet-Reactions












Here are 3 ways Facebook will be affected by the Cambridge Analytica scandal.





11/18/2017

UK judge bans mother from taking daughter to Egypt ... because FGM



UK judge bans mother from taking daughter to Egypt ... because FGM

The father viewed FGM as part of "Egyptian culture and tradition."
 

 
Source: YouTube

A British-Muslim mother was recently banned from traveling to Egypt with her baby daughter, over fears that her one-year-old child might be subjected to female genital mutilation.



The mother converted to Islam after meeting her husband, an Egyptian national, in his native country. She planned to take her newborn baby to the North African country to see her father and his family.
However, UK Judge Justice Allison Russell issued a Female Genital Mutilation Protection Order, effectively banning the mother from traveling outside the UK with her daughter until 2032. She ordered that the child's passport be retained by the court till then.
Russell said the father viewed FGM as part of "Egyptian culture and tradition," according to The Daily Mail. Despite the fact that he also believes the procedure should be legalized, the father said that he does not intend to subject his daughter to the procedure.
"It is not intended that the girl should not be able to see her father or members of the paternal family and the court would encourage the father and his family to visit her in England," Russell added.

Egypt Female Genital Mutilation Worse Than Ever Despite Ban

 

 

FGM is a criminal offense in the UK, however it is a common practice in Egypt

FGM, which is defined as a "partial or total removal of external genitalia or other injury to the female genital organs for non-medical reasons" by the World Health Organization (WHO), is extremely common in Egypt.
According to a 2014 survey, 92 percent of Egyptian women aged between 15 and 49 have been circumcised.
This can lead to worrisome side effects, including severe physical pain, bleeding, and the risk of wound infections.
The practice has also been revealed to cause a delay in women's sexual response cycle.
Earlier this year, the spokesperson of Egypt's primary Forensic Medicine Department, Dr. Hesham Abdel Hamid, revealed that 70 to 80 percent of all Egyptian women cannot orgasm due to the practice.

10/23/2017

Zabbaleen: Trash Town. A whole community in Egypt that lives on rubbish

Zabbaleen: Trash Town. A whole community in Egypt that lives on rubbish
Tens of thousands of people live in Zabbaleen, on the outskirts of Cairo, Egypt, they all make a living out of recycling the entire capital city’s refuse. Their whole town is practically a giant dump and it provides them with almost everything they need: from kids’ toys to fodder for livestock. Even their pigs play an important part in recycling food waste. Most important of all though, the dump provides livelihoods for the people of Zabbaleen.
Every one of the rubbish collectors plays their own part, gathering, transporting or sorting the rubbish. Collectively, everyone in the community performs a highly efficient job of recycling Cairo’s refuse. This allows the trash town to be self-sufficient and largely independent from the rest of the city. The place has its own rules, everyone is allocated their own patch of Cairo, no one would think of collecting from someone else’s area

4/26/2017

UNICEF warns that Yemen’s children are paying the heaviest price for living life in a war zone

UNICEF warns that Yemen’s children are paying the heaviest price for living life in a war zone
A child in Yemen dies every 10 minutes as
 humanitarian aid funding falls short, U.N. says

AND NO ONE CARE ABOUT YEMEN 

--------------



The future has never been so bleak for the children of Yemen. Images from the past few months show a country teetering on the brink of famine. 

As the conflict enters its third year this week, the UN children’s agency says the youngest and most vulnerable are paying the heaviest price.

According to UNICEF’s latest estimates one child dies every 10 minutes from preventable causes like malnutrition, diarrhoea and respiratory tract infections.

Attacks on hospitals and clinics have risen by a third, leaving the health system on the verge of collapse. 

While attacks on schools have more than quadrupled in the last year, forcing thousands to stay away from the classroom.



Future generations caught up in the fighting between Iranian-backed rebels and the Saudi-led coalition are at great risk, if no solution is found to the conflict












Yemeni snipe multiple Saudi troops



Warning - Item Yemeni snipe multiple Saudi troops might contain content that is not suitable for all ages.


By clicking on CONTINUE you confirm that you are 18 years and over.






2/08/2016

Dar al-Hajar ِAnd Jambiya In Yemen

Sana'a, Yemen

Buying a SIM card for your phone in Yemen entails giving a copy of the picture page and visa stamp of your passport to the store-owner which he presumably passes along to the appropriate authorities, and filling out an application form which must be stamped with your left thumbprint.  A phone call is then made to some mysterious entity and only then do you get your cellphone number. One assumes in these disturbing times, that the Yemeni government wants to keep tabs on who’s who. (It is interesting to note which countries keep close tabs on such things. In Algeria, Egypt, Palestine, Lebanon and Syria you pay cash and trundle off with the new SIM and phone number, nary a piece of paperwork in sight. In Tunisia, Libya and Yemen your passport is required and recorded. I cannot quite find the common thread there.....)  The good news is that the SIM card and a charge card costs the grand total of $12.  Email is also very cheap here at 50 cents an hour (100 Yemeni Riyals) for relatively fast connection, with internet cafes everywhere in the major cities.
Sanashills
A view of Old Sana'a from the rooftop of one of the city's many samsarahs.
Sana’a has a long history. It is said to have been founded by Shem, son of Noah. Arabs are descended from Shem, hence the term Semitic......Arabs, like their Jewish brethren, are a Semitic people - a little known fact, especially in the US where the term ‘Semitic’  has come to be associated exclusively with Jews  - an absurd, but by now well-established, nonsense.
Yemenis or South Arabians, are often considered to be ‘pure’ Arabs, being descended from Qahtan, (associated with Joktan a descendant of Shem, in the book of Genesis), while ‘northern Arabians’ are descended from Ishmael, son of Abraham and Hagar. (Adnan, who was mentioned in an earlier post as father of north Arabians, is a descendant of Ishmael.) The term ‘Arab’ seems to have been recorded in written records for the first time in Assyrian texts dating back to 853BC. There may be frequent reference to lineage in the coming posts and this is because it is extremely important in Bedouin or 'pure' Arab culture. But as Ibn Battuta would say, "but we will talk of this later."
Like other areas of the Arabian peninsula, Christianity was well established in Yemen by the mid-4th century but the last Himyarite King, Dhu Nuwas, who ruled from 495-525AD converted to Judaism and began to persecute Christians, culminating in the massacre of the entire Christian population of Najran, now in SW Saudi Arabia. The Byzantines, both affronted and powerless, asked their fellow Christian Ethiopians to attack Yemen to protect the remnants of the Christians, which they did under the Axumite General, Abraha.  He destroyed the Himyarite regime and installed himself as ruler, but the Yemenis asked the Persians for help in ousting the Ethiopians, and by 575AD they were installed as governors.
SanaarooftopsAnother view of the unique and magnificent architecture of the old City of Sana'a
Judaism has lengthy roots in Yemen and although it is not known exactly when it was established, it is assumed that after the destruction of the Temple in 70AD, some Jews made their way south to Yemen. Until 1948, there was a strong Jewish community but today the numbers are reduced to only a few hundred, mainly in the north in Sa’ada. Christianity did not fare so well - one of the reasons it did not take root long enough to survive in depth the coming of Islam, was the Byzantine Church’s heavy handedness in dealing with what it considered its heretical elements, i.e. the monotheistic creed that was embraced by many of the Eastern churches.  When the Muslims marched out of Arabia into neighboring lands not requiring - indeed initially not even wanting - their subjects to convert, paradoxically many elected not only to live under Muslim rule which was more benign than that of Constantinople, but to convert. (The benefit of conversion was exemption from the tax that all non-Muslims paid.)
But back to present-day Sana’a. The open-air medieval souk is the heart of old Sana’a. Now called Souk al-Milh, or Salt Souk, this name used to refer only to the segment of the souk designated for that trade - in years gone by 40 trades were conducted in the souk.Metalworkers
Creating some small metal part the old-fashioned way - no protective clothing in sight...
Nowadays you can still find metalworkers, jambiya makers, carpenters and potters at work in their tiny shops while in the retail section of the souk are spices, dates, tobacco, coffee, tea, perfumes, incense, silver, jambiyyas and embroidered belts, basketry, jewelry, textiles, and household items. In former times goods arrived on camelback to a samsarah or khan where they were bought from local merchants - some of those samsarahs have been converted into art galleries although a few are still used for storage. 



Jambiya - the curved dagger no self-respecting Yemeni would step outside his home without.
Jambiya

As for the tower houses of old Sana’a, the most iconic in the country is in Wadi Dahr, Beit al-Hajjar. Located on a limestone outcrop north of the capital it was originally built in the 18th century but was renovated in the 1930s as a summer residence for Imam Yahya. It is still used by the government for official functions. 






Wadi_dahr001
It has all the components of a traditional tower house; several storeys of gypsum-traced windows, extravagant colored glass qamariyya windows, and shubaq, the protruding encased window ledge used for keeping meat and dairy products cool in the days before refrigeration. 
The most famous house in Yemen - Beit al-Hajjar in Wadi Dahr, near the capital.





I had been hospitably entertained in a tower house in the old City currently being rented by a friend - all five storeys of it.  Now I was about to go off into the wilds of Yemen with Abdullah Khawlani, driver and trusted friend. It promised to be memorable... Abdullah does not speak much English, although he understands far more than he lets on,  and my Arabic is execrable especially when I have to translate pages of text relating to the 14th century, text that dwells on matters most sensible people have long ago left off thinking about. Back on the trail of Ibn Battuta who landed in northern Yemen by boat, I am doing no such thing -  I am traveling in a Land Cruiser from Sana’a. But first I had to visit the pharmacy - it is the rainy season, albeit the short one, and as I am going to be spending some time on the coast where the climate is noxious at the best of times and mosquitoes abound, a dose of malaria would be tiresome even if Sana’a does have some perfectly good hospitals now. In Yemen as in many Middle Eastern countries, you can buy most drugs over the counter for a fraction of the cost you pay at home, so here's to $2 Larium and hypnotic dreams......
BabyemenYemeni President Ali Abdullah Saleh looks down protectively over his flock at Bab Yemen, principal gate of the Old City.